فهرس الكتاب

الصفحة 3830 من 4625

كان للصحابة رضوان الله عنهم هيبة حتى النساء منهم، فمع ظلم الحجاج وجوره فإنه لم يقدر أن يصنع شيئًا مع أسماء رضي الله عنها، فقال لها: كيف رأيتني فعلتُ بعدو الله؟ - يعني: ابنها عبد الله بن زبير- قالت: (( رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ ) )، ثم قالت: (( إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَنَا: (( أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا، وَمُبِيرًا، فَأَمَّا الْكَذَّابُ: فَرَأَيْنَاهُ ) )فهو مختار بن أبي عبيد الثقفي الذي ادعى النبوة، (( وَأَمَّا الْمُبِيرُ: فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ ) ): تريد لكثرة قتله.

والمبير: المهلك. والبوار: الهلاك (1) ، فلما سمع هذا الحديث قام وتركها، ولم يفعل شيئًا.

(1) إكمال المعلم، للقاضي عياض (7/ 589) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت