وقوله: (( يَفِيئَا ) )، يعني: يرجعا.
وقوله: (( فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ) )، يعني: في كل أسبوع.
وقوله: (( فَيَغْفِرُ اللَّهُ عز وجل فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ) ): وهذه المغفرة ليست مطلقة، وإنما هي مقيدة باجتناب الكبائر، فهي مقيدة بقوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه} الآية، ومقيدة بحديث: (( الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ) ) (1) .
وفي هذه الأحاديث: دليل على أن الشحناء والتهاجر من أسباب حرمان المغفرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فالواجب الحذر من كل ما كان حائلا دون مغفرة الله تعالى.
وفيها: فضل هذين اليومين: الاثنين، والخميس، وأنهما تعرض فيهما الأعمال على الله تعالى، وإن كان يوم الجمعة أفضل منهما.
(1) أخرجه مسلم (233) .