[2635] حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى- وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ- قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ أَبِي حَسَّانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ، فَمَا أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحَدِيثٍ تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ: قَالَ: نَعَمْ: (( صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ، يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ، أَوَ قَالَ: أَبَوَيْهِ فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ، أَوَ قَالَ: بِيَدِهِ كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هَذَا فَلَا يَتَنَاهَى، أَوَ قَالَ: فَلَا يَنْتَهِي حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ ) ).
وَفِي رِوَايَةِ سُوَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّلِيلِ، وَحَدَّثَنِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنِ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
قوله: (( صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ ) )، يعني: صغار أهل الجنة، وهي جمع دُعموص، وهم أطفال المسلمين في الجنة، قال النووي رحمه الله: (( وأصل الدعموص: دويبة تكون في الماء لا تفارقه، أي: أن هذا الصغير في الجنة لا يفارقها ) ) (1) .
وقوله: (( بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ ) ): هو بفتح الصاد وكسر النون، وهو طرفه، ويقال لها- أيضا-: صنيفة.
وقوله: (( فَلَا يَتَنَاهَى، أَوَ قَالَ: فَلَا يَنْتَهِي حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ ) )، يعني: فلا يتركه حتى يدخله الجنة.
وبالنسبة لأولاد المسلمين فقد نقل غير واحد الإجماع على أن أطفال المسلمين إذا ماتوا قبل البلوغ فهم في الجنة (2) ؛ تبعًا لآبائهم، قال تعالى:
(1) شرح مسلم، للنووي (16/ 182) .
(2) التمهيد، لابن عبد البر (6/ 348) ، المعلم، للمازري (3/ 307) ، شرح مسلم، للنووي (16/ 183، 207) .