فهرس الكتاب

الصفحة 4006 من 4625

لممًا لأن الإنسان يلم بها.

وقد تقدم في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال: (( الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، والجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتُنِبَتِ الكَبَائِرُ ) ) (1) .

وفيه: دليل على تسمية هذه الأشياء زنا؛ لأنها وسيلة إليه، قال صلى الله عليه وسلم: (( فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ ) ).

وفيه: دليل على أن التصديق يكون بالأفعال؛ لذا قال صلى الله عليه وسلم: (( وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ، أَوْ يُكَذِّبُهُ ) )، كما يكون بالأقوال، والاعتقادات، فالمؤمن صادق في اعتقاده بربه، والمنافق كاذب في اعتقاده؛ لأنه يدعي الإيمان وهو كاذب، قال الله تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين} ، وقال سبحانه: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} .

وفيه: إثبات كتابة القدر.

(1) أخرجه مسلم (233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت