وفيه: النهي عن العجز، وهو: ترك الشيء مع القدرة عليه، فينبغي للإنسان أن يكون نشيطًا قويًّا ذا همة عالية.
وفيه: النهي عن الاعتراض على القدر، والنهي هنا للتحريم، قال: (( وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ) )، وقوله: (( قَدَرُ اللَّهِ ) )هكذا ضبطت بفتح الدال مخففة، ويجوز فيها ضبط آخر: (( قَدَّرَ اللَّهُ ) ).
أما استعمال (لو) في تمني الخير فهذا ليس ممنوعًا، كقوله صلى الله عليه وسلم: (( لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّو ) ) (1) ، وكقوله صلى الله عليه وسلم: (( يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوَدِدْنَا لَوْ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا ) ) (2) ، وقد بوب البخاري رحمه الله: باب ما يجوز من اللَّوِّ (3) ، وأورد فيه عددًا من الأحاديث في استعمال النبي صلى الله عليه وسلم لقول: (لو) ، ومثلها قول: (لولا) فأراد رحمه الله بيان جواز قول: (لو) فيما كان جائزًا، وفي تمني الخير، وإنما يُمنع قولها في الاعتراض على القدر أو التحسر على الماضي.
(1) أخرجه البخاري (7229) .
(2) أخرجه البخاري (122) ، ومسلم (2380) .
(3) صحيح البخاري (9/ 85) .