وقيل: العمل بها.
والصواب: أن هذه الأمور كلها مرادة.
والحكمة في إخفائها: حتى يجتهد العباد في تعرُّفها وتطلُّبها من النصوص، كما أُخفيتْ ساعةُ الجمعة، وكما أُخفيتْ ليلةُ القدر في العشر الأواخر من رمضان، وأما ما جاء من سردها في بعض الأحاديث (1) ، فكما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( والتحقيق أن سردها إدراج من بعض الرواة ) ) (2) .
وقوله: (( وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ) ): معنى يحب الوتر، أي: يُفضل الوتر في الأعمال، والطاعات، ومن هذا: ما أخرجه البخاري من حديث أنس: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ لا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ ) )، وقال: (( وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا ) ))) (3) ، ومنه: أن أيام التشريق ثلاث، والاستنجاء ثلاث، وغير ذلك، وقد جعل الله كثيرًا من عظيم مخلوقاته وترًا، كالسماوات والأرضين، والبحار، وأيام الأسبوع، وغير ذلك.
وفي هذا الحديث: إثبات أن لله عز وجل تسعة وتسعين اسمًا موصوفة بأن (( مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) ).
(1) أخرجه الترمذي (3507) .
(2) بلوغ المرام، لابن حجر (ص 507) .
(3) أخرجه البخاري (953) .