وخصَّهم بمزيد قربه وتجلَّى لهم؛ يستمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم، وقامت الملائكة في خدمتهم بإذن ربهم )) (1) .
قال ابن أبي العز رحمه الله لما تكلم في المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر: (( .. وحملني على بسط الكلام هنا: أن بعض الجاهلين يسيئون الأدب بقولهم: كان الملك خادمًا للنبي صلى الله عليه وسلم! أو: إن بعض الملائكة خدام بني آدم! ! يعنون: الملائكة الموكلين بالبشر، ونحو ذلك من الألفاظ المخالفة للشرع، المجانبة للأدب. والتفضيل إذا كان على وجه التنقص، أو الحمية والعصبية للجنس لا شك في رده ) ) (2) .
وقال رحمه الله: (( ... وحاصل الكلام: أن هذه المسألة من فضول المسائل؛ ولهذا لم يتعرض لها كثير من أهل الأصول، وتوقَّف أبو حنيفة رضي الله عنه في الجواب عنها ... والله أعلم بالصواب ) ) (3) .
(1) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (4/ 372) .
(2) شرح الطحاوية، لابن أبي العز (ص 302 - 303) .
(3) شرح الطحاوية، لابن أبي العز (ص 311) .