فهرس الكتاب
قوله: (( وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي ) )، يعني: بعث الإنسان إلى ربه، ورجوعه إليه مرة أخرى.
وقوله: (( وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ ) ): هذا دعاء يجمع خيري الدنيا والآخرة.
[2721] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ، وَالْغِنَى ) ).
وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ الْمُثَنَّى قَالَ فِي رِوَايَتِهِ: (( وَالْعِفَّةَ ) ).
قوله: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى ) )، يعني: اهدني- يا الله- للحق، وللصواب، ولما تحبه وترضاه من الأقوال والأعمال.
وقوله: (( وَالتُّقَى ) )، أي: وفقني لأن أكون تقيًّا، وأعمل صالحًا، أي: كأن الهدى هو سؤال الله العلم، والتقى هو سؤال الله العمل.
وقوله: (( وَالْعَفَافَ ) )، أي: العفة عما لا يحل، يعني: ارزقني- يا الله- التعفف عن المحرمات.
وقوله: (( وَالْغِنَى ) )، أي: الغنى عن الحرام بالحلال، والاستغناء عما في أيدي الناس بما عندك يا الله.
وقوله: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ، وَالْغِنَى ) ): هذا من جوامع الكلم.