فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 4625

فيقول: (( لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ) )، فيقول الله عز وجل: (( أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ ) )، يعني: الذين هم مهيئون وموجهون إلى النار، فيقول: (( وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ ) )، فاشتد ذلك على الصحابة رضي الله عنهم، فقالوا: (( يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: (( أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا، وَمِنْكُمْ رَجُلٌ ) ).

ويأجوج ومأجوج أمتان كافرتان من ولد آدم، أمة يقال لها: يأجوج، والأمة الثانية يقال لها: مأجوج، وهو من الأجيج واختلاط الأصوات واللغط؛ لكثرتهم.

ويأجوج ومأجوج هم الذين بنى ذو القرنين السد بينهم وبين الناس، ويقال: هم من الصين، وما حولها من الشرق، فإنهم يبلغون في الإحصائيات أكثر من مليار وثلث المليار، وأكثرهم كفار، فَمَن تركهم ذو القرنين خارج السد فهؤلاء سُموا: التُّرك، وهم من يأجوج ومأجوج، ومن كانوا داخل السد فهم يأجوج ومأجوج، فهاتان الأمتان الكافرتان منهم ألف في النار، ومن هذه الأمة واحد.

والصواب: أنهم من ولد آدم وحواء، أما ما ذكره النووي رحمه الله (1) عن كعب الأحبار أنهم ليسوا من حواء، وأن آدم احتلم، فاختلطت نطفته بالتراب، فخلق الله يأجوج ومأجوج- فهذا من أخبار بني إسرائيل، ولا وجه له، وهو قول باطل.

(1) شرح مسلم، للنووي (3/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت