أَلْفَيْتِيهِ عِنْدَنَا قَالَ: أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ؟ تُسَبِّحِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ حِينَ تَأْخُذِينَ مَضْجَعَكِ )) .
وَحَدَّثَنِيهِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
قوله: (( تَسْأَلُهُ خَادِمًا وَشَكَتِ الْعَمَلَ ) )، أي: تسأله خادمًا ليكفيها مؤنة العمل ومشقته، وعلى المرأة أن تخدم زوجها حسب عرف الناس في بلدها.
وفي هذا الحديث: مشروعية هذا الذكر عند النوم.
وفيه: أن عليًّا رضي الله عنه كان يحافظ على هذا الذكر، فسأله السائل، وألح عليه، قال: (( وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قال: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ ) )، وهي ليلة الحرب الضروس بين جيش علي رضي الله عنه، وجيش معاوية رضي الله عنه، والمعنى: أنه حتى في هذه الليلة الشديدة وما فيها من عمل وانشغالٍ، ومع ذلك لم يترك هذا الذكر.
وفيه: دليل على أن الذكر يعين على العمل؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ؟ ) ).