إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ )) (1) ، وفي حديث آخر: (( وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ) (2) ، فكيف يُجمَع بين هذه الأحاديث؟
أجيبَ بجوابين:
الأول: أن قوله: (( إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ) ): على تقدير (مِنْ) ، أي: إن مِن أحبِّ الكلام إلى الله: (( سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ) )، فيكون أفعل التفضيل ليس على بابه.
الثاني: أن الله تعالى أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أولًا بأن أفضل الكلام: (( سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ) )، ثم بعد ذلك أخبره بأن أفضل الكلام كلمة التوحيد (( لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ) )، وعلى هذا يكون من باب النسخ.
(1) أخرجه مسلم (35) .
(2) أخرجه أحمد (6961) ، والترمذي (3585) .