فهرس الكتاب
صلى الله عليه وسلم، حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، وَقَدْ بَلَغَ الْأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِيهِ- أيضًا- مِنَ الزِّيَادَةِ: وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ: مِسْطَحٌ، وَحَمْنَةُ، وَحَسَّانُ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ
وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ، وَحَمْنَةُ.
[خ: 4757]
قوله: (( أَبَنُوا أَهْلِي ) )، أي: اتَّهموا أهلي.
وقوله: (( حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ ) )، أي: صرَّحوا لها بالأمر.
وقولها: (( وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ: مِسْطَحٌ، وَحَمْنَةُ، وَحَسَّانُ ) )، يعني: الذين تكلموا بالإفك هم هؤلاء الثلاثة من الصحابة، فجلدهم النبي صلى الله عليه وسلم كل واحد منهم ثمانين جلدة، فكان الحد طهارة لهم، وهم قد تابوا، فجمعوا بين الطهارتين: الحد، والتوبة.
وقولها: (( وَأَمَّا الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ، وَحَمْنَةُ ) ): يستوشيه: يجمعه بالسؤال ويستخرجه، ويشيعه ويفشيه، يقول: أقيل كذا وكذا؟ ثم يذيعه ويفشيه، ولا يثبت عليه شيء؛ ولهذا لم يُقَم عليه الحد، بخلاف حمنة وحسان رضي الله عنهم ومسطح فإنهم تكلموا وثبت عليهم، فأقيم عليهم الحد.