فهرس الكتاب

الصفحة 4315 من 4625

والعتل هو: الفاجر الخائن، أو الغليظ الجافي.

والمتكبر هو: الذي يبطر الحق ويرده، ويحتقر الناس ويزدريهم.

والزنيم هو: الدَّعِيُّ بالنسب زورًا.

وهذه الأوصاف المذكورة في الحديث أغلبية في أهل الجنة، وأهل النار، فأهل الجنة يكثر فيهم من كان ضعيفًا متضعفًا، وأهل النار يغلب عليهم من كان عتلًّا جوَّاظًا مستكبرًا.

والعتل الجواظ المستكبر قد يكون كافرًا، فهو من أهل النار قطعًا، وقد يكون من أهل التوحيد والإيمان الذين يرتكبون الكبائر ولا يتوبون، فيكون تحت مشيئة الله.

[2854] حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ) ).

قوله: (( أَشْعَثَ ) )، أي: غير مُسَرَّح الشعر.

وقوله: (( مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ ) )، يعني: لا يؤذن له لفقره وخموله.

وأما قوله: (( لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ) ): وذلك لكونه مستقيمًا على طاعة الله، ولمكانته عند الله عز وجل، وإن لم يكن من أهل الجاه والمنصب والشرف.

ومن هؤلاء: البراء بن معرور، وأنس بن مالك، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم، وقد كان الصحابة إذا حمي القتال قالوا: يا براء، أقسِمْ على ربك، فيقسم على الله فيهزم الكفار (1) .

وأما حديث: (( أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلَانٍ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ

(1) أخرجه الحاكم (5274) ، والبيهقي في الشعب (10001) ، وأبونعيم في الحلية (1/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت