فهرس الكتاب

الصفحة 4317 من 4625

مثل العبد والأمة، فالزوجة حرة وعلاقة الزوج بها علاقة عشرة ورحمة ومودة، قال الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَ بِالْمَعْرُوفِ} ، فإذا احتاج الزوج إلى الضرب فليكن ضربًا خفيفًا غيرَ مبرِّح؛ حتى لا تتسعَ شقة الخلاف بينه وبين امرأته، ويكون قبل الضرب الوعظ، والهجر، قال تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} .

وقوله: (( ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ، فَقَالَ: إِلَامَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟ ! ) ): وهذا قد يحصل من الإنسان عند الحركة، قد يبتلى بذلك، فإذا رأى أحد أحدًا قد ابتلي بذلك فلا ينبغي له أن يضحك، بل يتغافل، وكأنه لم يسمع.

[2856] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفَ أَبَا بَنِي كَعْبٍ هَؤُلَاءِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ) ).

[خ: 3521]

حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنِي، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ- وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ- حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: إِنَّ الْبَحِيرَةَ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ، فَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَمَّا السَّائِبَةُ الَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ، فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السُّيُوبَ ) ).

قوله: (( يَجُرُّ قُصْبَهُ ) )، يعني: يجر أمعاءه؛ وذلك لأنه أول من سيب السوائب، وأول من جلب الأصنام إلى بلاد العرب، واسمه: عمرو بن لحي بن قمعة.

والسوائب: هي بهيمة الأنعام التي تُسيَّب وتُترك للطواغيت والأصنام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت