فهرس الكتاب

الصفحة 4332 من 4625

وقوله: (( الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا، لَا يَبْتَغُونَ أَهْلًا، وَلَا مَالًا ) ): هو الرجل الذي لا مال له، لكن لا يطلب أهلًا، ولا مالًا.

وقوله: (( وَالْخَائِنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ- وَإِنْ دَقَّ- إِلَّا خَانَهُ ) )، يعني: الخائن الذي لا يظهر له طمع إلا خان وإن دق هذا الطمع، يعني: مع كفره.

وهذا من باب الوعيد الشديد، فإن كان مسلمًا يكون متوعَّدًا بالنار، وإن كان كافرًا فهو مخلد فيها.

وقوله: (( وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلَّا وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ ) ): هذا الثالث هو المخادع الذي يخادع الناس في أهلهم ومالهم.

وقوله: (( وَالشِّنْظِيرُ الْفَحَّاشُ ) ): الشنظير: فسره في الحديث بالمتفحش، وهو السيء الخلق.

وقوله: (( فَقُلْتُ: فَيَكُونُ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ ! قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْعَى عَلَى الْحَيِّ مَا بِهِ إِلَّا وَلِيدَتُهُمْ يَطَؤُهَا ) ): أبو عبد الله هو مطرف، والسائل له عن هذا قتادة، والمعنى: أن الرجل يرعى على أهل الحي لا لأجل الكسب للأهل والأولاد، وإنما لأجل أن يطأ وليدتهم فقط، والوليدة هي الجارية، وهذا بسبب ضَعَة همته وخستها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت