عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ. ح وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا، وَفِي حَدِيثِ رَوْحٍ: بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَأُلْقُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ.
[خ: 3976]
قوله: (( وَكُنْتُ رَجُلًا حَدِيْدَ الْبَصَرِ ) )، يعني: نافذ البصر، وقد كان أنس رضي الله عنه يرى الهلال وأمير المؤمنين عمر لا يراه.
وفي هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم عيَّن مَصَارع الكفرة، وقال: هذا مصرع فلان، وهذا مصرع فلان ... إلخ، وهذا إنما هو بوحي من الله تعالى.
وقوله: (( يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسْمَعُوا، وَأَنَّى يُجِيبُوا، وَقَدْ جَيَّفُوا؟ ! ) )، يعني: قد صاروا جيفًا وأنتنوا، قال صلى الله عليه وسلم: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا ) ): وهذا مستثنى من قوله تعالى: {ومَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ} ونحوه، كما مر.
قوله: (( فَأُلْقُوا فِي طَوِيٍّ ) )، يعني: فألقوا في بئر.