[2896] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ- وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ- مَوْلَى خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ- حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَنَعَتْ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتْ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ) )، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ.
قوله: (( وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ) )، يعني: مثل قوله صلى الله عليه وسلم- في الحديث الآخر-: (( بَدَأَ الإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأ غَرِيبًا، فطوبى للغرباءَ ) ) (1) ، يعني: إذا حصلت هذه الأمور فهذا هو وقت غربة الإسلام.
وقوله: (( مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا ) ): القفيز: مكيال معروف عند أهل العراق، وهو يعادل ستة وثلاثين صاعًا.
وقوله: (( وَمَنَعَتْ الشَّأْمُ مُدْيَهَا ) ): الْمُدْيُ: مكيال معروف عند أهل الشام، يسع تسعة عشر صاعًا والجمع: أمداء، وهو غير الْمُدِّ.
وقوله: (( وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا ) ): الإردب: مكيال معروف عند أهل مصر، وهو يعادل أربعة وعشرين صاعًا.
واختلف العلماء في معنى المنع الوارد في هذا الحديث، على أربعة أقوال:
الأول: أن أهل تلك البلاد يُسلمون، فتسقط عنهم الجزية؛ لأنهم أسلموا، وهذا القول مرجوح.
الثاني: أن الروم، والنصارى يستولون على هذه البلاد في آخر الزمان،
(1) أخرجه مسلم (145) .