هو أولى، فنفى الجدبَ عن السنة التي ليس فيها مطر، وأثبته للسنة التي فيها مطر، ولكن لا تنبت الأرض شيئًا.
ولهذا نظائر، منها:
-قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لَيْسَ المِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ واللُّقْمَتَانِ والتَّمْرَةُ والتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ المِسْكِينَ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، ولَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسِ ) ) (1) .
-وقوله عليه الصلاة والسلام: (( لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ ) ) (2) .
-وقوله صلى الله عليه وسلم: (( مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا ) ) (3) ، يعني: الرَّقُوب الذي لا يقدم ولدًا من أولاده، فيكون حجابًا له من النار.
(1) أخرجه البخاري (1479) ، ومسلم (1039) .
(2) أخرجه البخاري (6114) ، ومسلم (2609) .
(3) أخرجه مسلم (2608) .