فهرس الكتاب
من جبال، وأشجار.
ومن أنكر بعث الأجساد فهو كافر بنص القرآن، وإجماع المسلمين، قال الله تعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}
وقوله: (( ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، قَالَ: فَذَاكَ يَوْمَ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا، وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ) ): في اللفظ الآخر: (( أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا ) ) (1) .
وقوله: (( وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ) ): هذا كقوله تعالى: {يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود} ، وكشف الساق فسره كثير من العلماء بشدة الأمر، ولكن جاء في الحديث الآخر: (( يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ ) ) (2) ، بعود الضمير على الله تعالى، فأخذ العلماء من هذا: إثبات الساق لله عز وجل، وحُملت الآية عليه.
وفيه: أن الله تعالى جعل بينه وبين المؤمنين علامة، وهي كشف الساق، فيعرفونه فيسجدون له.
(1) أخرجه البخاري (3348) .
(2) أخرجه البخاري (4919) .