فهرس الكتاب

الصفحة 4614 من 4625

فَقَالَ: أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ )) (1) .

ومعنى آيات السورة: أنه إذا فُتحت مكة، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، فأكثر من الاستغفار والتسبيح، واستعِدَّ للقائنا؛ فإن مهمتك في الدنيا قد قضيت.

[3025] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ- وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ- قَالَ: حَدَّثَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَقِيَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا تِلْكَ الْغُنَيْمَةَ، فَنَزَلَتْ: (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا) وَقَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: {السَّلَامَ} .

[خ: 4591]

في هذا الحديث: أن حفصًا والجمهور قرؤوا في هذه الآية: {السلام} ، وفي قراءة ثانية (السلم) .

ومعنى قوله تعالى: {ألقى إليكم السلام} ، أي: قال: السلام عليكم.

وفيه: أنه يجب التثبت وعدم العجلة لمن أعلن إسلامه، فلا يجوز قتله، بل يمهَل المشركُ، ويُنظَر إذا قال: السلام عليكم، أو قال: أسلمتُ، أو قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فإن قالها وجب الكفُّ عنه، وحُكم بإسلامه، ثم يُنظَر بعد ذلك هل يلتزم بأحكام الدين، أم لا، فإذا لم يلتزم قُتل بعد ذلك ردةً.

وفيه: أنهم أخذوا هذا الرجل وأخذوا غنيمته، فقال الله عز وجل معاتبًا لهم: {تبتغون عرض الحياة الدنيا} ، أي: تبتغون الغنيمة.

(1) أخرجه البخاري (3627) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت