قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ ) ).
وقوله: (( اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ ) )فيه: أنه يجوز للإنسان أن يباشر زوجته الحائض، ولو بدون إزار، مع اجتناب الفرج.
واختلف العلماء فيمن جامع زوجته الحائض هل عليه كفارة أو لا؟ على قولين:
القول الأول: ليس عليه شيء عند الجمهور، ولكنه ارتكب إثمًا وذنبًا عظيما، عليه التوبة والندم والاستغفار منه، وعدم العودة إليه.
القول الثاني: أن عليه كفارة مقدارها دينار، أو نصف دينار، واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَإِنْ كَانَ الدَّمُ عَبِيطًا فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، وَإِنْ كَانَتْ صُفْرَةً فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ ) ) (1) .
ولا تحل المرأة الحائض إذا طهرت لزوجها إلا بشرطين:
الشرط الأول: انقطاع الدم.
الشرط الثاني: الاغتسال.
قال تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} ، أي: حتى ينقطع الدم، {فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله} ، أي: فإذا تطهرن بالاغتسال.
(1) أخرجه أحمد (3473) ، وأبو داود (2168) ، والترمذي (137) ، والنسائي في الكبرى (9058) ، وابن ماجه (640) ، والدارمي (1151) ، والدارقطني (3706) .