فَتَطَهَّرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ- أو: تُبْلِغُ الطُّهُورَ- ثم تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا، فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا المَاءَ )) ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ.
وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ، وَقَالَ: قَالَ: (( سُبْحَانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِي بِهَا ) )، وَاسْتَتَرَ.
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكَلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَغْتَسِلُ إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الحَيْضِ؟ وَسَاقَ الحَدِيثَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: غُسْلَ الجَنَابَةِ.
قوله صلى الله عليه وسلم: (( حَتَّى تَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهَا ) )معناه: حتى يصل الماء إلى أصول شعر رأسها.
في هذه الأحاديث: بيان كيفية التطهر من الحيض، وهي: أنه إذا طهرت المرأة من الحيضة تأخذ فِرصة، يعني: قطعة، وتجعل فيها شيئًا من الطيب، وتدخلها في فرجها كي تطيب المحل.