الصلاة الجهرية، ويتحملها الإمام عنه (1) ، واستدلوا بحديث: (( مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَةٌ ) ) (2) ، وهو حديث ضعيف.
وعند المالكية يستحب قراءتها للمأموم في الصلاة السرية، دون الجهرية، وعند الحنابلة تجب (3) .
الثاني: ذهب الأحناف إلى أن المأموم لا يقرأ الفاتحة خلف الإمام مطلقا حتى في الصلاة السرية، ويكره تحريما أن يقرأ خلف الإمام (4) .
الثالث: ذهب الشافعية إلى أنها تجب قراءتها في السرية والجهرية، وهو قول الشافعية (5) وهذا أرجح الأقوال؛ لعموم هذا الحديث: (( لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ ) ).
وأما آية: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} ، وحديث: (( وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا ) ) (6) ، فهما عامان يخصصهما هذا الحديث، وحديث: (( لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ؟ ) )، قالوا: نعم، قال: (( لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ القُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا ) ) (7) ، أخرجه أحمد وبعض أهل السنن بسند جيد.
وقراءة الفاتحة في حق المأموم واجب مخفف، يسقط بالجهل والنسيان،
(1) الشرح الكبير، للدردير (1/ 236 - 237) ، الإنصاف، للمرداوي (2/ 228) .
(2) أخرجه أحمد (14643) ، وابن ماجه (850) ، قال الإمام البخاري رحمه الله- في خير الكلام في القراءة خلف الإمام (ص 9) : «هذا خبر لم يثبت عند أهل العلم من أهل الحجاز، وأهل العراق، وغيرهم؛ لإرساله وانقطاعه» .
(3) شرح مختصر خليل، للخرشي (1/ 269) ، الإنصاف، للمرداوي (2/ 228) ، المبدع، لابن مفلح (2/ 49 - 50) .
(4) الاختيار، لأبي الفضل الحنفي (1/ 50) ، تبيين الحقائق، للزيلعي (1/ 131) .
(5) المجموع، للنووي (3/ 365) ، أسنى المطالب، لزكريا الأنصاري (1/ 149) .
(6) أخرجه أحمد (8889) ، وأبو داود (604) ، والنسائي (921) ، وابن ماجه (846) .
(7) أخرجه أحمد (22694) ، والترمذي (311) .