مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، وفيه: قَالَتْ: وَمَا صَلَّى صَلَاةً بَعْدَ ذَلِكَ، إِلَّا سَمِعْتُهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
في هذا الحديث: تصريح بأن الوحي نزل عند مجيء تلك المرأة اليهودية.
وقولها: (( فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلَاةٍ، إِلَّا سَمِعْتُهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ) )، أي: بعد نزول الوحي عليه بأن أهل القبور يُعذَّبون.
وفيه: الاستعاذة من عذاب القبر، وأنه حق، وفي هذا رد على المعتزلة الذين ينكرون عذاب القبر، ويقولون: إن العذاب والنعيم يقع على الروح (1) .
والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الفتنة، ولكنه يستعيذ من عذاب القبر؛ تعبدًا لله، وتعليمًا للأمة؛ لتقتدي به عليه الصلاة والسلام.
(1) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (4/ 282 - 299) .