فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 4625

وقوله: (( مُعَقِّبَاتٌ ) )، أي: عقب ودبر كل صلاة، وهذا النوع يكون فيه التسبيح ثلاثًا وثلاثين، والتحميد ثلاثًا وثلاثين، والتكبير أربعًا وثلاثين، وجاء هذا عند النوم، وعند أذكار الصلوات كذلك.

وفيه: أنه صلى الله عليه وسلم علَّم عليًّا وفاطمة أن يقولا ذلك عند النوم، فقال لهما: (( أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ ! إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تُكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ ) ) (1) .

وفيه: أن المحافظة على هذا الذكر من أسباب مغفرة الذنوب، ولو كانت مثل زبد البحر، وهذا إذا اجتنب الكبائر، وأدى الفرائض، أما إذا لم يجتنب الكبائر فإن هذا الذكر لا يقوى على تكفيرها، قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} .

(1) أخرجه البخاري (3113) ، ومسلم (2727) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت