[631] وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ أَبُو غَسَّانَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- يَوْمَ الْخَنْدَقِ- جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَصْرَ، حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( فَوَاللَّهِ إِنْ صَلَّيْتُهَا ) )، فَنَزَلْنَا إِلَى بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتَوَضَّأْنَا، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَصْرَ، بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ.
[خ: 596]
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ.
قوله: (( فَوَاللَّهِ إِنْ صَلَّيْتُهَا ) ) (( إن ) ): نافية، والمعنى: والله ما صليتها، مثل قوله تعالى: {إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا} ، يعني: ما عندكم، ومثله قوله: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} ، يعني: ما الحكم إلا لله.
وفي هذا الحديث: دليل على وجوب الترتيب بين الفوائت، وهذا هو الصواب (1) ، وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه يجوز تقديم الصلاة الحاضرة، وهو قول ضعيف (2) .
(1) حاشية ابن عابدين (2/ 65) ، مواهب الجليل، للحطاب (2/ 9) ، شرح منتهى الإرادات، للبهوتي (1/ 147) .
(2) تحة المحتاج، لابن حجر الهيتمي (1/ 439) .