فهرس الكتاب
قوله: (( عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ ) )، يعني: على الناصية.
وقوله: (( خِلْوًا ) )، يعني: منفردًا.
وفي هذا الحديث: بيان أن الأفضل لصلاة العشاء التأخير، وأنه إن شق ذلك فتصلَّى وسطًا.
[644] وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (( لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، أَلَا إِنَّهَا الْعِشَاءُ، وَهُمْ يُعْتِمُونَ بِالإِبِلِ ) ).
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْعِشَاءِ؛ فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعِشَاءُ، وَإِنَّهَا تُعْتِمُ بِحِلَابِ الإِبِلِ ) ).
قوله: (( لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْعِشَاءِ ) )لأن الأعراب يسمونها العتمة.
ولكن النبي صلى الله عليه وسلم سماها العتمة، كما في الحديث الآخر: (( وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ) ).
واختلف العلماء في الجمع بين الحديثين:
القول الأول: النهي محمول على التنزيه، وتسميتها العتمة جائز.
القول الثاني: النهي محمول على الكثرة؛ ولهذا قال: (( لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ ) )، أي: فلا تكثروا من تسميتها بالعتمة.
أو أن المعنى: أن الأعراب يسمون المغرب العشاء؛ فإن الصلاة الأولى اسمها: المغرب، والثانية: العشاء.