فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 340

الدليل الثاني:

قوله تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} (1) , فدلت هذه الآية على أن المرأة مسلطة على أن تعفو من مالها بما شاءت, وسوى بين المرأة, والرجل فيما يجوز من العفو, ولم يفرق بينهما في ذلك (2) .

الدليل الثالث:

حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج يوم أضحى، أو فطر، فصلى ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال، فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي خرصها (3) ، وتلقي سخابها (4) , (5) . فلو كان تبرعهن لا ينفذ بغير إذن أزواجهن, لما أمرهن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصدقة (6) .

القول الثاني:

لا تصح تبرعات المرأة بمالها, فيما زاد على الثلث, إلا بإذن زوجها, وهذا ما ذهب إليه المالكية (7) , والرواية الثانية عند الحنابلة (8) .

(1) البقرة من الآية: 237.

(2) ينظر: الأم, للشافعي 3/ 221

(3) الخرص: الحلقة. ينظر: معالم السنن, للخطابي 1/ 253.

(4) السخاب: القلادة. ينظر: معالم السنن, للخطابي 1/ 253.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب: الجمعة, باب: الخطبة بعد العيد (964) 2/ 19, ومسلم في صحيحه, كتاب: صلاة العيدين, باب: ترك الصلاة قبل العيد وبعدها في المصلى (884) 2/ 606.

(6) ينظر: المجموع, للنووي 13/ 373, والمغني, لابن قدامة 4/ 349.

(7) ينظر: المدونة, للإمام مالك 4/ 123, والتوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب, لضياء الدين الجندي 6/ 257, والمختصر الفقهي, لابن عرفة 6/ 471.

(8) ينظر: المغني, لابن قدامة 4/ 348, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 4/ 532, والإنصاف, للمرداوي 5/ 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت