أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
حديث عمرو بن شعيب (1) ، أن أباه، أخبره، عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يجوز لامرأة عطية، إلا بإذن زوجها) (2) , وحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج يوم أضحى، أو فطر، فصلى ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال، فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي خرصها، وتلقي سخابها (3) .
ووجه الاستدلال من الحديثين:
أن الحديثين ظاهرهما التعارض, فيجمع بين الحديثين بجواز اليسير دون الكثير، والثلث هو اليسير المأذون فيه (4) ؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما، قال: لو غض الناس إلى الربع، لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (الثلث, والثلث كثير, أو كبير) (5) .
(1) هو: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي, سكن مكة, وكان يخرج إلى الطائف روى عن أبيه وجل روايته عنه, صدوق, مات سنة ثماني عشرة ومائة. ينظر: تهذيب التهذيب, لابن حجر 8/ 48, وتقريب التهذيب, لابن حجر ص: 423.
(2) أخرجه أبو داود في سننه, كتاب: البيوع, باب: في عطية المرأة بغير إذن زوجها (3547) 3/ 293, والنسائي في سننه الصغرى, كتاب: الزكاة, باب: عطية المرأة بغير إذن زوجها (2540) 5/ 65, وصححه الألباني في صحيح الجامع 2/ 1263.
(3) سبق تخريجه ص: 182.
(4) ينظر: التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب, لضياء الدين الجندي 6/ 257.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب: الوصايا, باب: الوصية بالثلث (2743) 4/ 3, ومسلم في صحيحه, كتاب: الهبات, باب: الوصية بالثلث (1629) 3/ 1253.