أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
حديث جويرية بنت الحارث -رضي الله عنها-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم-، دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: (أصمت أمس؟ ) ، قالت: لا، قال: (تريدين أن تصومي غدا؟ ) قالت: لا، قال: (فأفطري) (1) .
وجه الاستدلال بالحديث:
لو كان القضاء على من أفطر في صيام نفل واجبا, لأمرها به؛ إذ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
الدليل الثاني:
ما جاز ترك جميعه, جاز ترك بعضه, فلما جاز ترك صوم النفل جميعا بلا بدل, جاز الخروج منه بلا بدل (2) .
القول الثاني:
يجب القضاء على من جامع امرأته, وهو صائم صيام نفل, وهذا ما ذهب إليه الحنفية (3) , والمالكية (4) , ورواية عند الحنابلة (5) .
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبطِلُوا أَعمَالَكُم} (6) .
وجه الاستدلال بالآية:
أن صيام النفل عمل تجب صيانته بالمضي عن الإبطال, وإذا وجب المضي وجب القضاء بتركه, والنهي عن الإبطال يوجب الإتمام, فإذا ترك الإتمام الواجب عليه, يجب عليه القضاء (7) .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب: الصوم, با: ب صوم يوم الجمعة (1986) 3/ 42.
(2) ينظر: الكافي, لابن قدامة 1/ 452.
(3) ينظر: بداية المبتدي, للمرغياني ص: 41, والبناية, للعيني 4/ 87, واللباب في شرح الكتاب, للميداني 1/ 171.
(4) ينظر: التاج والإكليل, للمواق 3/ 380, ومواهب الجليل, للحطاب 2/ 445, وحاشية الدسوقي 1/ 534.
(5) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 159, والكافي, لابن قدامة 1/ 452, وشرح الزركشي 2/ 619.
(6) محمد: 33.
(7) ينظر: البناية, للعيني 4/ 88.