فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 340

دليل القول الأول:

أن المباشرة فيما دون الفرج إذا اتصل بها الإنزال كانت مُفسدة للصوم, والاعتكاف فرع على الصوم، وهو في معنى الجماع في الفرج فيما هو المقصود منه, فيفسد الاعتكاف, أما إذا لم يتصل به الإنزال, فهو ليس في معنى الجماع في الفرج, ولا ملحق به حكما في إفساد العبادة, ولا يفسد به الصوم, فكذلك الاعتكاف (1) .

القول الثاني:

يفسد الاعتكاف بالمباشرة بشهوة مطلقا أنزل أو لم ينزل, وهذا ما ذهب إليه المالكية (2) , وقول عند الشافعية (3) .

دليل القول الثاني:

المباشرة بشهوة محرمة في الاعتكاف, والنهي يقتضي الفساد, فيبطل بها الاعتكاف, كالجماع (4) .

نوقش:

لو بطل الاعتكاف بالمباشرة كما بطل بالوطء، لصار في ذلك تسوية بين حكم المباشرة, والوطء، ولما صار للوطء مزيد مزية يختص فيها بالتغليظ دون غيره, كما هو الحال في الحج, والصوم, والحد (5) .

القول الثالث:

لا يفسد الاعتكاف بالمباشرة بشهوة مطلقا أنزل أو لم ينزل, وهو قول عند الشافعية (6) .

(1) ينظر: المبسوط, للسرخسي 3/ 123, والمغني, لابن قدامة 3/ 198, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 3/ 145.

(2) ينظر: المدونة, للإمام مالك 1/ 291, ومنح الجليل, للشيخ عليش 2/ 168, وأسهل المدارك, للكشناوي 1/ 439.

(3) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 3/ 499, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 3/ 595, والمجموع, للنووي 6/ 523.

(4) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 3/ 499, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 3/ 595.

(5) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 3/ 499, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 3/ 595.

(6) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 3/ 499, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 3/ 595, والمجموع, للنووي 6/ 523.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت