فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 340

القول الأول:

يجب على من جامع بعد الوقوف بعرفة, وقبل التحلل الأول, أن يهدي بدنة, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (1) , والشافعية (2) , والحنابلة (3) .

دليل القول الأول:

الجماع أعلى أنواع الارتفاق, فتتغلظ الكفارة بتغلظ موجبها (4) .

القول الثاني:

من جامع بعد الوقوف بعرفة, وقبل التحلل الأول, يستحب له أن يهدي بدنة, ويُجزئه أن يهدي شاة مع الكراهة, وهذا ما ذهب إليه المالكية (5) .

دليل القول الثاني:

الإبل, والغنم تشترك في كونها من جنس بهيمة الأنعام, ومن الأزواج الثمانية التي نص الله

-تعالى- عليها, فبعضها يجزئ عن بعض (6) .

يمكن أن يناقش:

الإبل والغنم وإن اشتركتا في الجنس, إلا أنهما تختلفان في النوع اختلافا مؤثرا في التغليظ, والتخفيف, فالتكفير بالبدنة أغلظ وأنسب في جناية الجماع على إحرام تام.

(1) ينظر: شرح مختصر الطحاوي, للجصاص 2/ 550, والمبسوط, للسرخسي 4/ 119, والبناية, للعيني 4/ 352.

(2) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 4/ 217, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 4/ 217, وحاشية الجمل 2/ 518.

(3) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 424, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 3/ 317, وشرح الزركشي 3/ 146.

(4) ينظر: البناية, للعيني 4/ 352.

(5) ينظر: الكافي, لابن عبدالبر 1/ 403, وبداية المجتهد, لابن رشد الجد 2/ 138, والذخيرة, للقرافي 3/ 340.

(6) ينظر: بداية المجتهد, لابن رشد الجد 2/ 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت