وجه الاستدلال بالحديث:
الضمير عائد إلى المذكور في السؤال وهو المذي؛ فأمر بغسل موضعه فقط, دون ما لم يجاوزه من بقية الذكر.
الدليل الثاني:
من غسل مخرج المذي من ذكره، فقد صدق عليه أنه غسل ذكره (1) .
الدليل الثالث:
القياس على سائر الأحداث الصغرى؛ فالمذي حدث, والأحداث الصغرى لا يجب بها إلا غسل موضع خروجها, فكذلك المذي (2) .
ثانيًا: أدلتهم على تعين الماء:
الدليل الأول: قوله -صلى الله عليه وسلم-: (اغسل ذكرك) (3) .
وجه الاستدلال بالحديث:
أمر -صلى الله عليه وسلم- بغسل الذكر, والغسل يقتضي سيلان الماء على العضو (4) .
الدليل الثاني:
كل الآثار في المذي على اختلاف ألفاظها وأسانيدها ليس فيها ذكر الاستجمار, ومنها: قوله -صلى الله عليه وسلم-: (يغسل ذكره وأنثييه، ويتوضأ) (5) , وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (اغسل ذكرك) (6) , وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (توضأ, واغسله) (7) , مع أن الاستجمار أيسر, وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (8) .
القول الثاني:
يغسل موضع الحشفة ويجزئ عنه الاستجمار (9) , وهذا قول الحنفية (10) , وأحد القولين عند الشافعية (11) , ورواية عند الحنابلة (12) .
(1) ينظر: المجموع, للنووي 2/ 145.
(2) ينظر: المجموع, للنووي 2/ 145.
(3) سبق تخريجه ص: 20.
(4) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 1/ 160.
(5) أخرجه أبو داود في سننه, كتاب: الطهارة, باب: في المذي (208) 1/ 54, وأخرجه أحمد في مسنده, مسند: علي بن أبي طالب (1035) 2/ 47, وصحح إسناده الألباني في صحيح أبي داود 1/ 381.
(6) سبق تخريجه ص: 20.
(7) سبق تخريجه ص: 27.
(8) ينظر: التمهيد, لابن عبد البر 21/ 208.
(9) الاستجمار: إزالة النجاسة عن السبيلين بالحجارة, ونحوها ... ينظر: التعريفات الفقهية, للبركتي ص: 23, وشرح حدود ابن عرفة, للرصاع ص: 35, والزاهر في شرح غريب ألفاظ الشافعي, للهروي ص: 28, والمطلع على ألفاظ المقنع, للبعلي ص: 26.
(10) ينظر: شرح معاني الآثار, للطحاوي 1/ 48, وشرح مختصر الطحاوي, للجصاص 1/ 348.
(11) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 1/ 160 , ومغني المحتاج, للشربيني 1/ 160.
(12) ينظر: المغني, لابن قدامة 1/ 114, وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية 1/ 102, والإنصاف, للمرداوي 1/ 330 , والمبدع, لابن مفلح 1/ 216.