القول الثاني:
تجبر الزوجة الذمية على غسل الحيض, والنفاس, وغسل الجنابة, وهو قول مخرج لأبي يوسف (1) , وقول عند المالكية (2) , وقول عند الشافعية (3) , والمذهب عند الحنابلة (4) .
أدلة القول الثاني:
أولًا: دليلهم على إجبار الذمية, على غسل الحيض والنفاس:
أن الله -تعالى- حرم وطء الحائض حتى تغتسل بقوله سبحانه: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} (5) , فامتناعها عن الغسل يمنع الاستمتاع الذي هو حق لزوجها, فملك الزوج إجبارها على إزالة ما يمنع حقه؛ ليصل إلى حقه منها (6) .
ثانيًا: دليلهم على إجبار الذمية, على غسل الجنابة:
نفس المسلم قد تعاف وطء من لا تغتسل من جنابة؛ فكان للرجل أن يجبر زوجته الذمية على غسل الجنابة؛ ليكمل به الاستمتاع (7) .
(1) ينظر: المحيط البرهاني, لبرهان الدين البخاري 3/ 171, والبحر الرائق, لابن نجيم 8/ 230.
(2) ينظر: البيان والتحصيل, لابن رشد الجد 1/ 123, والتوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب, لضياء الدين الجندي 1/ 106 - 107.
(3) ينظر: مختصر المزني 8/ 270, والحاوي الكبير, للماوردي 9/ 228.
(4) ينظر: المغني, لابن قدامة 7/ 294, والكافي, لابن قدامة 3/ 82, والمبدع, لابن مفلح 6/ 246, والإنصاف, للمرداوي 8/ 349.
(5) البقرة من الآية: 222.
(6) ينظر: التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب, لضياء الدين الجندي 1/ 106 - 107, والحاوي الكبير, للماوردي 9/ 228, والمجموع, للنووي 16/ 409.
(7) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 9/ 228, والمغني, لابن قدامة 7/ 294, والكافي, لابن قدامة 3/ 82, والمبدع, لابن مفلح 6/ 246.