فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 340

الدليل الثاني:

حديث عمران بن حصين الخزاعي، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا معتزلا لم يصل في القوم، فقال: (يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم؟ ) فقال يا رسول الله: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: (عليك بالصعيد فإنه يكفيك) (1) , وهذا أيضا حديث صحيح, صريح في قيام التيمم مقام الغسل, عند حصول الحدث الأكبر, وعدم الماء.

ثانيًا: اختلف الفقهاء في حل وطء زوجها لها إذا تطهرت من الحيض, أو النفاس بالتيمم, على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

تحل المرأة لزوجها إذا تطهرت من الحيض, والنفاس بالتيمم, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: بعض الحنفية (2) , وبعض المالكية (3) , وإليه ذهب الشافعية (4) , والمذهب عند الحنابلة (5) .

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

التيمم قائم مقام الغسل, وبدل منه عند عدمه؛ فاستبيح به ما يستباح بالغسل, ومن ذلك وطء الزوجة (6) .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب: التيمم, باب: التيمم ضربة (348) 1/ 78 , ومسلم في صحيحه, كتاب: المساجد, باب: قضاء الصلاة الفائتة (682) 1/ 474.

(2) ينظر: البحر الرائق, لابن نجيم 1/ 215.

(3) ينظر: مواهب الجليل, للحطاب 1/ 374.

(4) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 1/ 387 , والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 1/ 343, والمجموع, للنووي 2/ 368.

(5) ينظر: المغني, لابن قدامة 1/ 197, والكافي, لابن قدامة 1/ 137, والشرح الكبير لعبدالرحمن ابن قدامة 1/ 261.

(6) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 1/ 387, والمجموع, للنووي 2/ 366, والكافي, لابن قدامة 1/ 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت