فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 340

الدليل الثاني:

التيمم طهارة تبيح الصلاة، كطهارة الماء؛ فأباحت الوطء؛ إذ ليس استباحة الوطء بأعظم من استباحة الصلاة, فما أباح الصلاة أباح ما دونها (1) .

القول الثاني:

لا تحل المرأة لزوجها إذا تطهرت بعد الحيض, والنفاس بالتيمم, وهذا هو المشهور من مذهب المالكية (2) .

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول:

قوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} (3) .

وجه الاستدلال بالآية الكريمة:

أن الله -تعالى- جعل إباحة إتيان النساء بعد الحيض, مقيدة بشرط اغتسالهن بالماء؛ إذ أن معنى (تطهرن) أي: تطهرن باغتسالهن بالماء (4) , وإذا تيممت المرأة بعد الحيض لم يصدق عليها أنها اغتسلت بالماء!

يمكن أن يناقش وجه الاستدلال بالآية من وجهين:

الوجه الأول:

لو سُلم ِأن المراد بقوله -تعالى- (تطهرن) أي: تطهرن بالماء, فإن الله -تعالى- في غير هذا الموضع قد أقام الصعيد الطيب مقام الماء, وجعله بدلا منه عند عدمه, سواءً في الطهارة الكبرى, أو

(1) ينظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 1/ 343 , والكافي, لابن قدامة 1/ 137.

(2) ينظر: مواهب الجليل, للحطاب 1/ 374, وشرح مختصر خليل, للخرشي 1/ 208, والثمر الداني, للأزهري ص: 80.

(3) البقرة من الآية: 222.

(4) ينظر: شرح مختصر خليل, للخرشي 1/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت