فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 340

الصغرى, وذلك بقوله -تعالى-: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} (1) , فجعل سبحانه التيمم رافعٌ للحدث الأكبر, والأصغر على السواء.

الوجه الثاني:

لا يسلم بأن المراد: تطهرن بالماء, وإنما المراد تطهرن طهارة شرعية, سواء كانت طهارة أصلية بالغسل, أو طهارة مخففة بالتيمم (2) .

الدليل الثاني:

التيمم لا يرفع الحدث, وإنما يبيح الصلاة فقط؛ فلا يمكن إتيان الزوجة وحدث الحيض باق (3) .

يمكن أن يناقش من وجهين:

الوجه الأول: لا يسلم بأن التيمم مبيح للصلاة فقط, بل هو رافع للحدث؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الصعيد الطيب طهور) (4) , وكيف يكون طهورا مالم يُطهِر المسلم من حدثه, ويرفع حكمه!

الوجه الثاني: إن سُلم أن التيمم مبيح للصلاة فقط؛ فما أباح الصلاة أباح ما دونها (5) .

القول الثالث:

تحل المرأة لزوجها إذا تطهرت بالتيمم, وصلت بذاك التيمم, وهذا القول هو الصحيح من مذهب الحنفية (6) .

دليل القول الثالث:

لا يحكم بطهارة الحائض, والنفساء, حتى يصح تيممهما, ويتأكد ذلك بصلاتهما (7) .

(1) المائدة من الآية: 6.

(2) ينظر: تفسير ابن كثير 1/ 588.

(3) ينظر: شرح مختصر خليل, للخرشي 1/ 208.

(4) سبق تخريجه ص: 66.

(5) ينظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 1/ 343 , والكافي, لابن قدامة 1/ 137.

(6) ينظر: المبسوط, للشيباني 1/ 523, والمبسوط, للسرخسي 1/ 117, وتبيين الحقائق, للزيلعي 1/ 59.

(7) ينظر: المبسوط, للسرخسي 1/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت