رافعًا للحدث لم يرجع الحدث إلا بتجدد حدث آخر، وهذا دليل على أن الحدث أصلًا لم يرتفع، وإنما أبيح فعل المأمور مع بقاء الحدث.
وأجيب عن وجه الاستدلال بالحديث:
كون الحكم يكون ثابتًا إلى غاية, أو غايات كثيرة غير ممنوع شرعًا، فالتيمم يرفع الحدث إلى غايات منها: طريان الحدث، ومنها: وجود الماء، كالأجنبية تكون ممنوعة محرمة، والعقد عليها رافع لهذا المنع إلى غايات منها: الطلاق، والحيض، والصوم .. , وكالملتقط يملك اللقطة مالم يأت صاحبها، وكان ملك الملتقط ملكًا مؤقتًا إلى ظهور المالك، فما المانع أن يكون الحدث مرتفعًا إلى حين وجود الماء؟ (1)
الترجيح:
يظهر -والله أعلم-رجحان القول الأول القائل بأن التيمم رافع للحدث؛ لصراحة, وصحة الأدلة التي استدلوا بها, ولورود المناقشة على وجه الاستدلال الذي استند إليه القول الثاني.
(1) ينظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 21/ 437.