الأَئِمَّة مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة"."
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى إِمَامَته فِي ذَلَكِ تَرْكُهُ الرِّوَايةَ عَمَّنْ قَدْ سَمِعَ وَتَحَمَّلَ الحَدِيث عَنْهُم.
قَالَ أبُو عَلي الحَافِظ:"كَانَ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاقَ بن خُزيْمَةَ كَتَبَ عَنْ عَبْدِ الله بن شَبِيْب ثُمَّ لَمْ يحدِّثْ عَنْهُ قَطُّ" (1) .
وَقَالَ أَبُو أَحْمَد الحاكِم:"الكُدَيْمِي ذَاهِب الحَدِيث سَمِعَ مِنْهُ ابْنُ خُزَيْمَة، وَلَمْ يحَدِّثْ عَنْهُ" (2) .
وَقَالَ أَبُو عِلي النَّيْسَابُوْرِي: قُلْتُ لابْنِ خُزَيْمَة: لَوْ حَدَّثَ الأُسْتَاذ عَنْ مُحَمَّد بن حُمَيْد فَإِنَّ أَحْمَد قَدْ أَحْسَنَ الثَّناءَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُ، وَلَو عَرَفَهُ كَمَا عَرَفْنَاهُ مَا أَثْنَى عَلَيْهِ أَصْلًا" (3) ."
وَقَالَ البَيْهَقِي:"كَانَ إِمَامُ الأَئِمَّة - يَعْنِي: ابْنَ خُزَيْمَة - لا يَرْوِي عَنْ مُحَمَّد بن حُمَيْد الرَّازِي" (4) .
وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ رَمَاهُ بَعْضُ المتأَخِّرْيِنَ بِالتَّسَاهُلِ (5) ، وَالأَمْرُ عِنْدِي يَحْتَاجُ إِلَى
(1) تَاريخ بَغْدَاد (11/ 149) .
(2) التَّهْذِيب (3/ 743) .
(3) تَهْذِيب التَّهْذِيْب (3/ 548) .
(4) التَّهْذِيب (3/ 548) .
(5) لِسَان المِيْزَان (1/ 209) ، إِتْحَاف المَهَرَة (2/ 10) ، فَتْح المُغِيْث (2/ 206) ، الرَّفْع وَالتَّكمِيْل (ص: 244) ، الضَّعِيْفَة (3/ 403) ، (14/ 1011) ، المُقْتَرَح فِي أَجْوِبَةِ المُصْطَلَح (ص: 60/ =