وَذَكَرَهُ في الكُنَى مِنْ كِتَابِهِ"الجَرْح والتَّعْدِيل"وقال: أبو حَفْص العَبْدي سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ؟ فَقَال:"هو بَصْرِيٌّ، سَكَن بَغْدَاد، ضَعِيفُ الحَدِيث، لا يُشْتَغَل بِهِ، يَرْوِي عَن ثَابِت مَنَاكِير" (1) .
وقال النَّسَائي في"الضُّعَفَاء والمَتْرُوكِين":"لَيْس بِثِقَةٍ".
وأعاده في باب الكُنى وقال:"أبو حَفْص العَبْدي، مَتْرُوكُ الحَدِيث".
وقال زَكَرِيَّا السَّاجِي: عُمَر بن حَفْص أبو حَفْص العَبْدي يُحَدِّث عَنْ ثَابِت
= قال السَّخَاوي في فَتْح المُغِيث (2/ 299) : وأَفَاد شَيْخُنَا - يَعْنِي: الحَافظ - أنَّ شَيْخَهُ الشَّارح - يَعْنِي: العِرَاقِي - كان يَقُول فِي قَوْلِ أَبِي حَاتِم: هُو عَلَى يَدَيْ عَدْل: إنّها مِنْ أَلْفَاظ التَّوْثِيْق، وكان يَنْطِقُ بِهَا هَكَذَا بِكَسْر الدَّال الأُوْلَى، بِحَيْثُ تَكُوْن اللَّفْظَة للوَاحِد، وَيَرْفَعُ اللام وَيُنَوِّنُهَا.
قال شَيْخُنَا: كُنْتُ أَظُنّ أَنْ ذَلِك كَذَلِك؛ إِلى أَنْ ظَهَرَ لِي أنَّها عِنْد أَبِي حَاتِم مِنْ أَلْفَاظ التَّجْرِيْح، وَذَلِك أَنَّ ابْنَهُ قال فِي تَرْجَمَة جُبَارة بن المُغَلِّس: سَمِعْتُ أبي يَقُول: هو ضَعِيفُ الحَدِيث، ثم قال: سَألْتُ أبي عَنْهُ؟ فَقَال: هُو عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ. ثم حَكَى أَقْوَال الحُفَّاظ فِيهِ بالتَّضْعِيْف، ولم يَنْقُلْ عَنْ أَحَدٍ فِيهِ تَوْثِيْقًا، وَمَع ذَلِك فَمَا فَهِمْتُ مَعْنَاهَا ولا اتّجَهَ لِي ضَبْطُهَا.
ثُمَّ بَانَ لِي أنَّهَا كِنَايَة عَنِ الهَالِك، وَهْو تَضْعِيْفٌ شَدِيْدٌ؛ فَفَي كِتَاب إِصْلاح المَنْطِق ليَعْقُوب بن السِّكِّيت (ص: 315) ، عن ابن الكَلْبِي، قال: جُزْء بن سَعْد العَشِيْرَة بن مَالك مِنْ وَلَدِهِ العَدْل، وكان وَلِي شُرطَ تُبَّع، فَكَان تُبَّع إِذَا أَرَاد قَتْلَ رَجُلٍ دَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَمِنْ ذَلِك قال النَّاس: وُضِع على يَدَيْ عَدْل، وَمَعْنَاهُ هَلَك.
قلت: وَنَحْوُهُ عِنْد ابن قُتَيْبَة في أَوَائِل أَدَب الكَاتِب، وَزَاد: ثُمّ قِيل ذَلِك لِكُلِّ شَيءٍ قَدْ يُئسَ مِنْهُ انتهى.
قال - مقيده عفا الله عنه: لَعَلّ سَلَف الحافظ العِرَاقِي فِي ذَلِك، هو الحافظ الذَّهَبِي. انْظُر: الكَاشِف (برقم: 6405 تَرْجَمَة يَعْقُوب بن مُحمَّد بن عِيْسى العَوْفي) ، والله أعلم.
(1) قال ابن أبي حَاتِم: يُنْظَر: هو عُمَر أم لا؟ .