فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 736

هؤلاء الكبار المعترفون العلماء الأعلام المهاجرون معه (رضي الله عنهم) .

والوالد حسن بن المهدي رحمه الله حدوثه 23 جمادى الأولى سنة (1300هـ) ، وكان سيدًا نجيبًا كريمًا، له الأخلاق الحسنة والشهرة بالسيادة والكرم، وله ولاية من الإمام المتوكل على الواجبات ببرط، وهو زهيد العلم لموت والده في صباه، وقرأ من علم العربية والفقه بعد ذلك كفايته.

وكذا الوالد العلامة أحمد بن المهدي كان له همة ورغبة في القراءة أيام الهجرة في جميع العلوم، وقد نال منها حظًا وافرًا وخصوصًا في الفروع والعربية وعلم الحديث، وله ولوع إلى المذاكرة، وحدة خارقة حتى عاقه الزمان بتحمل أعباء أخيه الحسن بوفاته، وله إدراك في المطالعة وتناول إجازات من مشائخه رحمه الله حدوثه لم أظفر به ولعله سنه (1314هـ) ، وكان معترفًا، قرأنا وإياه في هجرة رحبان صعدة مدة خمس سنوات، ثم اشتغل بعد موت أخيه الحسن، وفي آخر مدته تولى عمالة برط وله إيمان وملازمة على الصلوات والأدعية، وتوفي عاملًا ببرط 11شهر شعبان (1363هـ) ، وكان يحب العلوم إلا أنه اشتغل عنها، وله أولاد وله علم ومعرفة.

ثم الحسين بن المهدي رحمه الله، ولادته في سنه (1318هـ) ، وكان سيدًا كريم الأخلاق، معترفًا باللازم، وهاجر لطلب العلم مدة خمس سنين حتى اشتغل بعد ذلك بعائلة أخيه وأرحامه، تولى مع أهل الولاية لقبض أموال بيت المال وهو مشكور لطيف الحال، وتوفي سنة (1362هـ) ، وله ذرية: حسن و عبدالله ويحيى. وأما عبدالله بن يوسف بن المهدي فعاش محمود الفعال وله معرفة راسخة وإيمان، توفي سنة (1340هـ) .

ثم الوالد العلامة الجمالي علي بن المهدي (رحمة الله) ، ولادته سنة (1320هـ) بعد وفاة والده، وأمه حامل به، نشأته مباركة وله اليد الطولى في العلم وملازمة التدريس والتعليم آخر عمره، و له مهابة ووجاهة وكان شيخ مدرسة حوث، وبعد وفاة أخيه أحمد بن المهدي اشتغل بعائلته وأوصى إليه، ولازم برط مدة سنة، ثم وقع له مصيبة فما أصبح إلا مقتولًا، وذلك في 19رمضان سنة (1364هـ) ووقعت فجعة عظيمة بذلك لا قوة إلا بالله، فسكت الكلام إلى قبل الشروق فظهر من أمره القتل، والله أعلم بحقيقة الواقع وهو محمول على السلامة لدينه وعلمه وورعه وفهمه، وكونه قدوة لمن سلف رحمه الله. ثم ذكر في الكتاب تراجم الإمام لآبائه (عليهم السلام) وسيكون إلحاقها إن شاء الله في غير هذا المحل. إلى أن قال: هذا ما سنح من الإلحاق بالتراجم على جهة الإيجاز وربما يوجد لهم تاريخ وتراجم ممن له الأهمية من الأسلاف (رحمهم الله) والله ولي التوفيق والهداية.

هذا ما تيسر إيراده من سيرة الإمام المجدد للدين، المهدي لدين الله رب العالمين، أبي القاسم محمد بن القاسم بن الحوثي الحسيني (صلوات الله تعالى ورضوانه وسلامه عليهم) ، وقد تم إملاء هذه السيرة الشريفة وهذا الكتاب الجليل على والدنا وسيّدنا ومولانا حجة الله في أرضه مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي (أيده الله تعالى وأطال بقاه) ، بحضور كوكبة شريفة من طلاب العلم كثّر الله تعالى فوائدهم، وبارك فيهم، فأجاز (رضي الله عنه تعالى عنه) طباعته، والحمد لله أولًا وآخرًا، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

إبراهيم بن مجد الدين بن محمد المؤيدي

1/10/1418هـ

مركز أهل البيت (ع) للدراسات الإسلامية

اليمن-صعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت