فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 736

قال صاحب النبذة السيد عبد الملك بن محمد عبد الله شرف الدين: واستمر بنو شمس الدين أمراء على هذه البلاد من القرن العاشر الهجري حتى القرن الثالث عشر الهجري، وشهد كوكبان في المدة المذكورة حياة اجتماعية وعلمية وأدبية قل ما توجد في أي مكان آخر حتى أصبح أهله ممن يشار إليهم بالبنان ثقافةً وعلمًا وأدبًا، وامتلأت الأسفار بآدابهم وأشعارهم وعلومهم، وبرز منهم الفطاحل والأفذاذ الذين لمعت نجومهم في جميع الأقطار، ومن ألمع هؤلاء الأعلام العالم الكبير السيد محمد بن إبراهيم بن المفضل، والشيخ العالم صالح المقبلي، والعالم الكبير والمحدث الشهير عبد القادر بن أحمد شرف الدين شيخ الشوكاني، والسيد العلامة الحسين بن عبد القادر بن الناصر، وولده محمد بن الحسين أمير البلاد الكوكبانية، ومن أبرز أولاده السيد العلامة أحمد بن محمد بن الحسين، والسيد العلامة عبد القادر بن محمد، والسيد عبد الرب بن محمد، وبقية أولاده كلهم علماء نجباء، ومنهم السيد العلامة شرف الدين بن أحمد، وعبد الرحمن بن أحمد، ومن أبرز أولادهما السيد العلامة الشاعر الحسن بن عبد الرحمن مؤلف كتاب (المواهب السنية) ، ومن أبرز أولاده عبد الرحمن بن أحمد، ويحيى بن محمد، وعبد الكريم بن محمد وكلهم علماء، ومن أبرز أولادهم السيد العلامة حمود بن محمد، والسيد العلامة المقدام يحيى بن حمود، والسيد الحافظ والعالم الكبير علي بن حمود، ومن أولاده السيدان العالمان الشهيران: الحسين بن علي بن حمود، وشرف الدين بن علي بن حمود، ولكل واحد منهما ديوان شعر لم يطبع، ومن أبرز الأعلام السيد العلامة علي بن أحمد، والسيد العلامة الحسين بن علي بن عبد الكريم، ومن أبرز أولاده السيد العلامة يحيى بن الحسين بن علي بن عبد الكريم، تولى عدة مناصب، والسيد العلامة عبد الله بن علي بن عبد الكريم، وله أربعة أولاد، وكلهم علماء ونجباء، تولوا عدة مناصب في القضاء قبل الثورة وبعدها، ومن أحفاد السيد العلامة عبد الله بن علي، السيد العلامة الشاعر المصقع، الشهيد حمود بن محمد بن عبد الله شرف الدين (صاحب المكتبة) التي نسبناها إليه اجتهادًا، وهي ما زالت لوالده وأخوته الآخرين، والشهيد حمود بن محمد الذي وافته المنية في الخارج في القاهرة إثر حادث مروري، ذهب إلى القاهرة في مهمة رسمية تحمل رسالة من رئيس الوزراء إلى شيخ الجامع الأزهر الشريف حول مجال التعليم، فعاجله المنون قبل تسليم الرسالة، وذلك يوم الأحد الموافق 15 / جمادى الآخرة سنة 1417هـ، ونقل من القاهرة، ودفن في كوكبان، والفقيد الراحل رحمه الله مارس عدة أعمال حكومية في كثير من مرافق الدولة، عمل في مجال القضاء قبل الثورة، وبعد الثورة عمل في التربية والتعليم وعمل مدرسًا في كوكبان، وتخرج على يديه العديد من العلماء والمثقفين، منهم: الشيخ حمود هاشم الذارحي محافظ محافظة صنعاء سابقًا، والأستاذ أحمد بن عبد الرحمن شرف الدين أستاذ القانون بجامعة صنعاء، وعند قيام المعاهد العلمية كان المذكور أحد مؤسسيها حيث أسس المعهد العلمي بكوكبان، وظل مديرًا حتى تقلد منصب وكيل الهيئة العامة للمعاهد العلمية في عام 1985م، وساهم مساهمة فعالة بجد ونشاط في هيئة التعاون لناحية شبام كوكبان حتى أنجزت العديد من المشاريع: منها الطرقات، والكهرباء، والمياه، والصحة، والهاتف، والمدارس وغيرها، ومن مؤلفاته (مختصر قطر الندى) في العربية، و (مختصر كافل لقمان) في أصول الفقه، و (نظم على المواريث) وله (ديوان شعر) ضخم و (أدب الرحلات) نظمًا، و (نظم متن الأزهار) و (نظم غزوات الرسول) ، والكل في طريق الطبع والنشر، ومن الرجال البارزين السيد العلامة أحمد بن محمد بن الحسين شرف الدين، والقاضي العلامة أحمد بن محمد الحيمي مؤلف (نسمة السحر) والحافظ الكبير أحمد بن عبد القادر شرف الدين مؤلف (تيسير المنان في تفسير القرآن) في أربعة مجلدات ضخمة إلا أنه إلى حد الآن لم يطبع، ومنهم الشيخ محمد بن علي الحداد، والقاضي علي عرهب، وآل الزبيري، ومنهم القاضي العلامة والشاعر محمد محمود الزبيري، وآل الشامي، وآل شرف الدين، كل هؤلاء بيوت علم وأدب، ورغم ما قاساه كوكبان في المدة الأخيرة فشجرة العلم فيه لا تيبس، فلا يزال له حياة في الآباء، كما يوجد له أثر في الأبناء، وكان آخر الأمراء من بني شمس الدين الأمير أحمد بن محمد شرف الدين الذي ناهض الأتراك عند أن دخلت القوات العثمانية وحكمت اليمن في سنة 1283هـ، وكان المذكور أميرًا على البلاد الكوكبانية قاوم القوات العثمانية ولم يخضع لها، ودخل معها في حروب ضروس في سنة 1288هـ، واستمرت المعارك على أبواب كوكبان أكثر من تسعة أشهر، خسرت القوات العثمانية خسائر جسيمة في حصارها لكوكبان، وخسرت من الجيش أكثر من أربعة آلاف جندي وانتهى الأمر بصلح بين الأمير المذكور والقوات العثمانية، ولما عرف الأتراك حزم الأمير المذكور واستبساله وشجاعته، وأن بقاءه في كوكبان خطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت