وعمر، أحسن ما يكون من القول [1] ، وعنه -رحمه الله- أنه قال لجابر الجعفي: إن قوما بالعراق يزعمون أني أمرتهم بذلك، فأخبرهم أني أبرأ إلى الله تعالى منهم، والله بريء منهم، والذي نفس محمد بيده لو وليت لتقربت إلى الله بدمائهم، لا نالتني شفاعة محمد إن لم أكن أستغفر الله لهما، وأترحم عليهما، إن أعداء الله غافلون عنهما [2] ، وعن بسام الصيرفي قال: سألت أبا جعفر عن أبي بكر وعمر قال: والله إني لأتولاهما وأستغفر لهما، وما أدركت من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما [3] .
6 -قول زيد بن علي رحمه الله: عن زيد بن علي أنه قال: كان أبو بكر إمام الشاكرين، ثم تلا: {وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 143] ، ثم قال: البراءة من أبي بكر هي البراءة من علي [4] -رضي الله عنهما- فإن شئت فتقدم، وإن شئت فتأخر [5] .
7 -قول جعفر بن محمد (الصادق) : عن عبد الجبار بن عباس الهمداني، أن جعفر بن محمد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة فقال: إنكم إن شاء الله من صالحي أهل مصركم، فأبلغوا عني من زعم أني إمام معصوم مفترض الطاعة، فأنا منه بريء [6] ، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر، فأنا منه بريء، وعن سالم بن عبد الله بن عمر أنه قال له: يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدى، ثم قال جعفر: أيسب الرجل جده؟، أبو بكر جدي، لا نالتني شفاعة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما [7] ، وعن جعفر بن محمد أنه كان يقول: ما أرجو من شفاعة على شيئا، إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي مثله، لقد ولدني مرتين [8] .
(1) سير أعلام النبلاء (4/ 406)
(2) الاعتقاد للبيهقي ص (361)
(3) سير أعلام النبلاء (4/ 403)
(4) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (7/ 1302) .
(5) النهي عن سب الأصحاب للمقدسي ص 75.
(6) سير أعلام النبلاء (6/ 259) .
(7) سير أعلام النبلاء (6/ 258) .
(8) المصدر نفسه (6/ 255) .