3 -قول الحسن بن علي -رضي الله عنهما-: كان يقول في شيعة العراق -الذين كاتبوه ووعدوه بالنصر، ثم تفرقوا عنه وأسلموه إلى أعدائه- «اللهم إن أهل العراق غروني وخدعوني، صنعوا بأخي ما صنعوا، اللهم شتت عليهم أمرهم وأحصهم عددا» [1] ، ثم كانت نتيجة غدرهم وخذلانهم له استشهاده -رضي الله عنه- هو وعامة من كان معه من أهل بيته، بعد أن تفرق عنه هؤلاء الخونة، فكان مقتله -رضي الله عنه- معيبة عظيمة، ومأساة جسيمة يتفطر لها قلب كل مسلم [2] .
4 -قول علي بن الحسين -رحمه الله-: ثبت عنه أنه قال: يا أهل العراق أحبونا حب الإسلام، ولا تحبونا حب الأصنام، فما زال بنا حبكم حتى صار علينا شينا [3] . وعنه رحمه الله، أنه جاءه نفر من أهل العراق، فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنه- فلما فرغوا قال لهم: ألا تخبروني، أنتم المهاجرون الأولون الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون؟ قالوا: لا، قال: فأنتم الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدروهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه، فأولئك هم المفلحون؟، قالوا: لا، قال: أشهد أنكم لستم من الذين قال الله عز وجل فيهم: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر: 10] ، اخرجوا فعل الله بكم [4] !!.
5 -قول محمد بن علي (الباقر) : عن محمد بن علي أنه قال: أجمع بنوا فاطمة على أن يقولوا في أبي بكر
(1) سير أعلام النبلاء (4/ 302) .
(2) سير أعلام النبلاء (4/ 302) .
(3) المصدر السابق (4/ 390) .
(4) الحلية (3/ 137) .