1 -ما ثبت عن علي -رضي الله عنه- وتواتر عنه أنه قال وهو على منبر الكوفة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر -رضي الله عنهما- [1] ، وعنه -رضي الله عنه- قال: لا يفضلني أحد على الشيخين إلا جلدته حد المفتري [2] ، وفي الصحيحين أنه قال في حق عمر عند تشييعه: ما خلفت أحدا أحب إلى من أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذلك أني كنت أسمع كثيرا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر وإن كنت لأظن أن يجعلك الله معهما [3] .
وهذه الآثار -الثابتة- عن أمير المؤمنين علي -رضي الله عنه- تناقض عقيدة الشيعة في الشيخين كما تقدم، وتدل على براءة علي -رضي الله عنه- من الشيعة الرافضة ومن عقيدتهم، وتوليه للشيخين وسائر أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحبه لهم -كما بينا سابقا- وإقراره للشيخين بالفضل عليه، وعقوبته من فضله عليهما، وتمنيه أن يلقى الله بمثل عمل عمر، فرضي الله عنه، وعن سائر أصحاب النبي الطيبين المطهرين من كل ما ينسبه إليهم أهل البدع من الشيعة الرافضة والخوارج المارقين، ثم من بعد علي -رضي الله عنه- جاءت أقوال أبنائه، في البراءة من الرافضة ومن عقيدتهم وانتقادهم لعقيدة أهل السنة [4] .
2 -قول الحسن بن علي -رضي الله عنه-: عن عمرو بن الأصم قال: قلت للحسن: إن الشيعة تزعم أن عليا مبعوث قبل يوم القيامة قال: كذبوا والله ما هؤلاء بالشيعة لو علمنا أنه مبعوث، ما زوجنا نساءه، ولا اقتسمنا ماله [5] .
وروى أبو نعيم: قيل للحسن بن علي -رضي الله عنهما: إن الناس يقولون: إنك تريد الخلافة، قال: كانت جماجم العرب في يدي، يحاربون من حاربت ويسالمون من سالمت، فتركتها ابتغاء وجه الله، وحقن دماء أمة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [6] .
(1) اللالكائي (7/ 1366 - 1397) .
(2) السنة لابن أبي عاصم، ص 561.
(3) البخاري، رقم (3685) .
(4) الانتصار للصحب والآل، ص144.
(5) سير أعلام النبلاء (3/ 263) .
(6) حلية الأولياء (2/ 37) .