فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1062

هذا وقد تنوعت مذاهب العلماء في حجية قول الصحابي وانقسمت إلى خمسة أقوال مشهورة، وقبل أن نذكر أقوال المذاهب نحرر محل النزاع فتقول:

1 -اتفق الكل على أن مذهب الصحابي في مسائل الاجتهاد لا يكون حجة على غيره من الصحابة إمامًا كان أو حاكمًا أو مفتيًا.

2 -إذا قال الصحابي قولًا ووافقه الباقون فليس داخلًا في محل النزاع لكونه إجماعًا حينئذ.

3 -إذا قال قولًا وانتشر ولم يخالفه أحد فهذا له حكم الإجماع السكوتى.

4 -اتفقوا على أن قول الصحابي ليس بحجة إذا خالفه صحابي آخر.

5 -اتفقوا على أن قول الصحابي إذا رجع إلى الكتاب أو السنة أو الإجماع فإنه الحجة حينئذ فيما رجع إليه.

6 -اتفقوا على أن قول الصحابي إذا رجع عنه فليس بحجة، ومحل الخلاف إذا قال الصحابي قولًا في مسألة اجتهادية تكليفية ولا ظهر له مخالف ولا موافق، ولا ندرى انتشر أم لا؟ خالف أحدًا أم لا؟ [1] .

واختلف العلماء في ذلك على أقوال:

القول الأول: أنه حجة وهو قول مالك والشافعي في القديم، وأحمد في رواية عنه، وعليه أكثر الأصوليين والفقهاء من الحنفية وابن عقيل من الحنابلة والعلائي [2] , والخطيب البغدادي من الشافعية، واختاره ابن القيم في إعلام الموقعين والشاطبى في الموافقات وابن تيمية [3] .

القول الثاني: إنه ليس بحجة وهو قول الشافعي في أحد قوليه اختارها الآمدى والرازي والغزالي وأحمد في رواية [4] .

(1) مقاصد الشريعة الإسلامية، ص (596، 597) .

(2) حقيقة البدعة وأحكامها (1/ 320) .

(3) مجموعة الفتاوى (5/ 413) ، إعلام الموقعين (4/ 120) .

(4) مقاصد الشريعة الإسلامية، ص (597) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت