فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1062

على أحمد البدوي، وأمثالها لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا ولم يكفر، ويقاتل؟ سبحانك هذا بهتان عظيم (1) ، وفي رده في رسالته إلى السويدي البغدادي يقول: وما ذكرت أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة، فيا عجبًا، فكيف يدخل هذا عاقل عاقل؟ هل يقول هذا مسلم أو كافر أو عارف أو مجنون؟ إلى أن قال: وأما التكفير: فأنا أكفر من عرف دين الإسلام ثم بعدما عرفه سبه، ونهى الناس عنه وعادى من فعله وهذا هو الذي أكفره، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك (2) .

تلك قواعد هامة ينبغي مراعاتها قبل النظر في مسألة التكفير، وهي قواعد اتفق عليها العلماء واعتبروها في أحكامهم، لذلك عصمتهم من الزلل، ووقتهم من السقوط في هاوية التكفير، وثبتتهم على الصراط المستقيم، والطريق السوي، والسبيل القويم الذي لا عوج فيه ولا انحراف، ومن أراد المزيد في بحث هذه المسألة فليراجع:"منهج ابن تيمية في مسألة التكفير"للدكتور عبد المجيد المشعبي، و"ظاهرة التكفير"للأمين الحاج محمد أحمد، و"ظاهرة الغلو في الدين في العصر الحديث"لعبد الرحمن بن معلا اللويجف، و"شبهات حول الفكر الإسلامي المعاصر"، لسالم البهنساوي، و"الحاكم وقضية تكفير المسلم"، لسالم البهنساوي.

(1، 2) "مصباح الظلام"، لعبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ ص (43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت