في زمننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة ويتبرأ من الشيخين فهذا ضال مفترٍ [1] , إذن التشيع درجات, وأطوار, ومراحل, كما أنه فرق وطوائف, وقبل أن ندع الحديث حول تعريف الشيعة نشير إلى أنه يلحظ على تعريفات الشيعة الواردة في معظم كتب المقالات, أنها دأبت على القول في التعريف للشيعة الإمامية بأنهم أتباع علي .. إلخ.
وهذا يؤدي إلى نتيجة خاطئة تخالف إجماع الأمة كلها, هذه النتيجة أن يكون علي شيعيًا يرى ما يراه الشيعة, وعلي رضي الله عنه برئ مما تعتقده الشيعة فيه وفي بنيه ولذلك لابد من وضع قيد واحتراز في التعريف رفعًا للإبهام, فيقال: هم الذين يزعمون اتباع علي, حيث إنهم لم يتبعوا عليًا على الحقيقة, وليس أمير المؤمنين على ما يعتقدون [2] , أو يقال: بأنهم المدعون التشيع لعلي, أو الرافضة, ولذلك عبر عنهم بعض أهل العلم بقوله: الرافضة المنسوبون إلى شيعة علي [3] , فهم أيضًا ليسوا على منهج شيعة علي المتبعين له, بل هم أدعياء ورافضة [4] .
3 -الرفض في اللغة هو: الترك, يقال رفضت الشيء: أي تركته [5] , فالرفض في اللغة معناه الترك والتخلي عن الشيء.
4 -الرافضة في الاصطلاح هي: إحدى الفرق المنتسبة للتشيع لآل البيت, مع البراءة من أبي بكر وعمر وسائر أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلا القليل منهم, وتكفيرهم لهم وسبهم إياهم [6] , قال الإمام أحمد رحمه الله: الرافضة: هم الذين يتبرؤون من أصحاب محمد
(1) ميزان الاعتدال للذهبي (1/ 6،5) , لسان الميزان (1/ 10،9) .
(2) أصول الشيعة الإمامية الاثنى عشرية (1/ 68) .
(3) منهاج السنة (2/ 106) .
(4) أصول الشيعة الإمامية الاثنى عشرية (1/ 69) .
(5) القاموس المحيط للفيروزأبادي (2/ 332) , مقاييس اللغة (2/ 422) .
(6) الانتصار للصحب والآل, ص 25.