فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1062

رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويسبونهم وينتقصونهم [1] . وقال عبد الله بن أحمد -رحمه الله-: سألت أبي عن الرافضة؟ , فقال: الذين يشتمون أو يسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما [2] .

وقال أبو القاسم التيمي بقوام السنة في تعريفهم: وهم الذين يشتمون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ورضي عن محبيهما [3] , وقد انفردت الرافضة من بين الفرق المنتسبة للإسلام بمسبة الشيخين أبي بكر وعمر, دون غيرها من الفرق الأخرى, وهذا من عظيم خذلانهم, قاتلهم الله [4] .

يقول ابن تيمية رحمه الله: فأبو بكر وعمر رضي الله عنهما أبغضتهما الرافضة ولعنتهما, دون غيرهم من الطوائف [5] , وقد جاء في كتب الرافضة ما يشهد لهذا, وهو جعلهم محبة الشيخين وتوليهما من عدمهما هو الفارق بينهم وبين غيرهم ممن يطلقون عليهم النواصب, فقد روى الدرازي عن محمد بن علي بن موسى قال: كتبت إلى علي بن محمد عليه السلام [6] عن الناصب هل يحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت [7] , واعتقاد إمامتهما؟ , فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب [8] .

5 -سبب تسميتهم رافضة: يرى جمهور المحققين أن سبب إطلاق هذه التسمية على الرافضة, لرفضهم زيد بن علي وتفرقهم عنه بعد أن كانوا في جيشه, حين خروجه على هشام بن عبد الملك, في سنة إحدى وعشرين ومائة, وذلك بعد أن أظهروا البراءة من الشيخين فنهاهم عن ذلك. يقول أبو الحسن الأشعري: وما كان زيد بن علي

(1) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلي (1/ 33) .

(2) السنة للخلال رقم (777) , وقال المحقق: إسناده صحيح.

(3) الحجة في بيان المحجة (2/ 478) .

(4) الانتصار للصحب والآل, ص 26.

(5) مجموع الفتاوى (4/ 435) .

(6) هو أحد الأئمة الاثنى عشرية عند الإمامية, وفيات الأعيان (3/ 272) .

(7) يعنون بهما: أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كما جاء ذلك في تفسير العياشي (1/ 246) , وهو من أهم كتب التفسير عندهم, عند قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [النساء:51] .

(8) المحاسن النفسانية لمحمد آل عصفور الدرازي, ص 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت