فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1062

خرج زيد بن علي بن الحسين على هشام بن عبد الملك [1] , فأظهر بعض من كان في جيشه من الشيعة الطعن على أبي بكر وعمر فمنعهم من ذلك, وأنكر عليهم فرفضوه, فسموا بالرافضة, وسميت الطائفة الباقية معه بالزيدية [2] , يقول ابن تيمية رحمه الله: إن أول ما عرف لفظ الرافضة في الإسلام, عند خروج زيد بن علي في أوائل المائة الثانية, فسئل عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فتولاهما, فرفضه قوم فسموا رافضة [3] , وقال: ومن زمن خروج زيد افترقت الشيعة إلى رافضة وزيدية, فإنه لما سئل عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما رفضه قوم فقال لهم: رفضتموني, فسموا رافضة لرفضهم إياه, وسمي من لم يرفضه من الشيعة زيديًا لانتسابهم إليه [4] , ومنذ ذلك التاريخ تميزت الرافضة عن باقي فرق الشيعة, فأصبحت فرقة مستقلة باسمها ومعتقدها [5] , والله تعالى أعلم.

هذا وقد تحدث علماء الفرق عن الفرق المنسوبة للشيعة, فذكروا منها: السبئية, والغرابية, والبياتية, والمغيرية, والهاشمية, والخطابية, والعلبائية, والكيسانية, والزيدية الجارودية, والسليمانية, والصالحية, والبترية, وبعض هذه الفرق غالت غلوًا عظيمًا, والبعض الآخر أقل غلوًا, ومن أراد الاستزادة فليراجع مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري, والملل والنحل للشهرستاني, والفرق بين الفرق لأبي الظاهر البغدادي, وفرق معاصرة للدكتور غالب بن علي عواجي وهو من أفضل من اطلعت عليه من المعاصرين.

(1) تاريخ الطبري (7/ 160) , الانتصار للصحب والآل, ص 47.

(2) الانتصار للصحب والآل, ص 47.

(3) مجموع الفتاوى (13/ 36) .

(4) منهاج السنة (1/ 35) .

(5) الانتصار للصحب والآل ص 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت